Press "Enter" to skip to content

أصوات في (الوطني) تنتقد تعديل النظام الأساسي لتمديد رئاسة البشير

الخرطوم 11 أغسطس 2018- جدد قيادي معروف في حزب المؤتمر الوطني بالسودان انتقاداته للمساعي المبذولة لإعادة ترشيح الرئيس عمر البشير لدورة رئاسية جديدة، وشدد على أن تعديل مجلس الشورى النظام الأساسي للحزب يتعارض مع الدستور، كما تعالت أصوات أخرى ترفض التعديل لأجل التمديد.

JPEG - 49.3 كيلوبايت
أمين حين عمر في مؤتمرصحفي – الأحد 28 يونيو 2015 “سونا”

وأجاز مجلس شورى حزب المؤتمر الوطني، يوم الخميس، بالإجماع مقترح تعديل النظام الأساسي ليتسنى ترشيح رئيس الحزب “البشير” للانتخابات المقبلة.

وقال القيادي في الحزب أمين حسن عمر وهو من المعروفين باعتراضه على إعادة ترشيح البشير إن ما جرى في الشورى مخالف للنظام الاساس وللدستور “ولا يجوز لحزب من الاحزاب ان يجعل نظامه الاساس معارضا للدستور فان ارادوا تعديل النظام الاساس فانه لا يعدل الا بعد تعديل الدستور”.

وتابع ” وليس من حسن العهد تقديم توصيات تخالف دستور الحزب ودستور الدولة”.

ونوه أمين في تدوينة على مجموعة “واتساب” الى أن تصريحاته الناقدة لا تمثل خروجا عن الحزب، وقال “لا يجب ان يدعي أحد ان صدعنا بالرأي الذي نراه يجعلنا من الخوارج من الحزب لسنا من الخوارج ولن نصمت عن رأى ابدا مجاملة لاحد او رهبة من أحد”.

ويمثل امين تيارا داخل المؤتمر الوطني يرفض التجديد للرئيس عمر البشير باعتبار أن الخطوة تعارض دستور الحزب ودستور الدولة الذي يحدد ولاية الرئيس بفترتين.

لكن غالبية قطاعات المؤتمر الوطني والقوى الحليفة وبعض التي تشارك في حكومة الوحدة الوطنية جاهرت بتأييدها لإعادة ترشيح البشير، وسط رفض واسع من قوى المعارضة.

ويجلس البشير الذي فاز بدورتين انتخابيتين في العامين 2010 و2015 لعدم وجود منافسين حقيقيين، على سدة الحكم منذ يونيو 1989، عندما أطاح بحكم ديمقراطي وتزعم انقلابا عسكريا وقف خلفه تنظيم الجبهة الإسلامية بزعامة الراحل حسن الترابي.

READ:  النائب العام يوجه باستجواب البشير في دعاوي غسل أموال

وضج موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” بتغريدات لنجل القيادي المعروف في الحزب نافع علي نافع، الذي شغل لأعوام منصب مساعد الرئيس ومسؤول التنظيم في الحزب.

ودون محمد نافع وهو من الناشطين في أمانة شباب المؤتمر الوطني، تغريدات يبدي فيها رفضه واستياءه حيال المحاولات المبذولة في أروقة الحزب لتعديل النظام الأساسي.

وفي السياق اعتبر المنسق العام لتيار الأمة الواحدة محمد علي الجزولي توصية مجلس الشورى بتعديل النظام الأساسي للحزب انتصارا لمناهضي إعادة الترشيح، ولفت الى أن سلطة تعديل نظام الحزب واختيار مرشحه للرئاسة بيد المؤتمر العام.

وتتحدث الفقرة 9 \ ب \7 من النظام الأساسي في بيان مهام مجلس الشورى عن أن ” تعديل النظام الأساسي – إذا اقتضى الحال -بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكون التعديل نافذا وساري المفعول الى أن يعرض على المؤتمر العام في أول انعقاد له لإجازته أو الغائه”.

ونوه الجزولي في تصريح الى أن المعركة حاليا تدور داخل الحزب لتعديل نظامه الأساسي، وأضاف ” لكن لا يكفي هذا للتجديد للبشير بدون خوض معركة أخرى لتعديل دستور السودان ..وتلك معركة لنا فيها كثير من الخيارات السياسية”.

وفي وقت سابق من الأسبوع الماضي اعتقلت السلطات الأمنية الجزولي بعد حديث في خطبة الجمعة كشف فيه عن تلقيه تهديدات من مقربين للرئيس بعد مجاهرته برفض التمديد لفترة جديدة، وتم اخلاء سبيله بعد ساعات من التحقيق.

بدوره اتهم حزب المؤتمر السوداني المعارض المؤتمر الوطني بالترتيب لتمزيق دستور السودان تمهيدا لتمديد ولاية الرئيس.

وأكد في بيان لأمانة الإعلام تلقته (سودان تربيون) السبت أن توصية مجلس الشورى بتعديل النظام الأساسي وتسمية البشير مرشحا للرئاسة في انتخابات الرئاسة المزمعة في 2020″إجراء يخالف دستور السودان للعام 2005 الذي يمنع ترشح أي شخص لمنصب رئيس الجمهورية لأكثر من دورتين”.

READ:  الرئيس السوداني ينهي زيارة خاطفة لأديس ويتوجه بعد ساعات لبلاروسيا

ولفت الحزب المعارض الى أن قرار مجلسه المركزي وجه بمقاومة تعديل الدستور، وأردف “ونحن نعد قرار مجلس شورى حزب النظام اختطافاً مبكراً لا لصندوق الانتخابات فحسب بل لأحكام الدستور التي يجب أن تصان وتحفظ”.

وحث القوى الديموقراطية على العمل سويا والانتظام في جبهة تتصدى لمهام المقاومة السلمية “وصولاً لتصفية الشمولية واستعادة الوطن المختطف” حسبما ورد في البيان.

Mission News Theme by Compete Themes.