Press "Enter" to skip to content

رئيس القضاء والنائب العام في السودان يتبرأن من التخطيط لفض الاعتصام

الخرطوم 15 يونيو 2019– أخلى كل من النائب العام السوداني ورئيس القضاء مسؤوليتهما عن المشاركة في خطة فض الاعتصام السلمي أمام مبنى قيادة الجيش السوداني في الثالث من يونيو الجاري.

JPEG - 67.3 كيلوبايت
النائب العام الوليد سيد أحمد يتحدث في مؤتمر صحفي السبت 15 يونيو 2019 (سونا)

وواجه الرجلان على مدي يومين حملة إعلامية شرسة ودعوات متصاعدة للاستقالة من منصبيهما بعد إعلان المتحدث باسم المجلس العسكري شمس الدين كباشي الخميس أنهما شاركا في اجتماع أمني عالي المستوى وقدما المشورة القانونية فيما يخص التعامل مع الوضع الأمني بمحيط منطقة الاعتصام.

وقال النائب العام الوليد سيد أحمد في مؤتمر صحفي السبت إنه تلقى دعوة من المجلس العسكري لاجتماع يناقش إشراف النيابة على خطة لتطهير منطقة مجاورة لموقع اعتصام في وسط العاصمة، وأضاف “في حضورنا لم يتم نقاش فض الاعتصام”.

ويرى منتقدو النائب العام ورئيس القضاء أنهما غير معنيين أصلا بتقديم المشورة للحكومة باعتبار أن هذه المهمة متروكة لوزير العدل بوصفه جزءا من الجهاز التنفيذي ومهمته تقديم النصح القانوني للحكومة.

وأوضح سيد أحمد أن الاجتماع الذي حضره مع قادة المجلس العسكري ناقش “تنظيف كولومبيا فقط” وهي منطقة مجاورة لمقر الاعتصام، تقول السلطات إن فيها ممارسات خارجة عن القانون.

وأضاف ” أوضحنا للمجلس أنه ليس هناك ما يمنع، وكلفنا ثلاثة وكلاء نيابة بمرافقة الشرطة، وقام وكلاء النيابة بعملهم بمهنية، ولم يتم إطلاق رصاصة، في وجود النيابة وعند سماعنا صوت الرصاص انسحبنا من كولومبيا”

وتابع الوليد “تواجدنا في الميدان لمدة 25 دقيقة، أسعفنا المصابين وانسحبنا ..كنا على بعد 40 مترا تقريبا، ولم ندخل مكان الاعتصام”.

وابدى النائب العام استعدادا للاستقالة قائلا: “لا أمانع في تقديم استقالتي إذا شعرت بأي تدخل أو ضغوط”.

READ:  المئات يتظاهرون في عدة مدن سودانية تنديدا بأحداث (السوكي)

من جهته شدد رئيس القضاء على أن السلطة القضائية غير معنية بمثل هذه الإجراءات وأن ما يليها هو اختصاص قضائي فصلاً في الخصومات والنزاعات وفقاً للقانون.

وأفاد بيان من المكتب الفني والبحث العلمي بالسلطة القضائية السبت أن رئيس القضاء تلقى دعوة لحضور اجتماع بوزارة الدفاع دون أن توضح الأجندة.

وأكد أنه لبى دعوة الاجتماع بحضور رئيس المجلس العسكري ونائبه وأعضاء المجلس ومدير عام قوات الشُرطة ومساعدوه، ومدير جهاز الأمن والمُخابرات الوطني، والنائب العام المكلف، وأن المجلس العسكري أعلن في فاتحة الاجتماع عزمه إخلاء “كولمبيا” لدواعي أمنية.

وطبقا للبيان فإن رئيس القضاء أوضح أن الاختصاص ينعقد للنيابة العامة والشرطة وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991 وأكد خلال الاجتماع أن السلطة القضائية غير معنية بمثل هذه الإجراءات وأن ما يليها هو اختصاص قضائي فصلاً في الخصومات والنزاعات وفقاً للقانون.

ووتابع “بعد هذا التأكيد أذن رئيس المجلس العسكري لرئيس القضاء بمغادرة الاجتماع”.

ويقول المجلس العسكري الانتقالي إن خطة تنطيف “كولومبيا” شابتها انحرافات وتجاوزات من القوة الميدانية أدت لاقتحام ميدان الاعتصام وفض الثوار بنحو دامي أدى لمقتل واصابة العشرات.

وشكل رئيس المجلس لجنة تحقيق للتقصي حول ما وقع خلال هذه العملية خلصت مبدئيا الى تورط ضباط برتب مختلفة في الأحداث.

Mission News Theme by Compete Themes.