Press "Enter" to skip to content

نشطاء يطلقون مبادرة لسحب الجنود السودانيين من حرب اليمن

الخرطوم 14 أغسطس 2018 ـ أطلقت مجموعة من الكتاب والصحفيين والمثقفين بالسودان حملة تدعو لسحب الجنود السودانيين من حرب اليمن، واعتبرت هذه الحرب “عارا” يتطلب تبرئة “الشعب” أمام العالم والتاريخ.

JPEG - 36 كيلوبايت
صور بثتها “سكاي نيوز” لجنود سودانيين في ميناء عدن ـ أكتوبر 2015

ومنذ أكتوبر 2015، يشارك السودان في الحرب ضد جماعة الحوثي اليمنية، المدعومة من إيران لصالح ما يسمى بالشرعية ضمن تحالف عربي واسع تتزعمه المملكة العربية السعودية.

وبحسب بيان للمبادرة التي اقترحها الكاتب الصحفي محمد عثمان ابراهيم ، وتضم لجنتها 17 عضوا فإن مشاركة القوات السودانية في “غزو” اليمن، أفرزت شعورا بالخزي والعار و لا تتم باسم السودانيين ولم يتخذ قرارها بتفويض منهم.

وقال “نعلن براءتنا من كل ما ينسب الى شعبنا الذي عرف معاناة الحروب عقوداً طويلة ولا يزال. إن قرار المشاركة السودانية في هذه الحرب لم تقره المؤسسات الممثلة للشعب وهو بهذا المعنى موضع رفض وتساؤل من الوجهة القانونية والدستورية”.

وطالبت المبادرة بسحب القوات السودانية فوراً بلا تردد والمساهمة في جبر الأضرار التي تسببت فيها مشاركتهم.

وقالت إن كل أرض اليمن أصبحت جبهة للقتال، تشير الى وقوع أحداث فظيعة ترقى الى الإنتهاك الصريح لقوانين الحرب العرفية والتعاهدية، ما تترتب عليه مسؤولية جنائية دولية.

واقترح بيان المبادرة ابتدار حملة شعبية واسعة تمنع مشاركة قوات الجيش والقوات النظامية السودانية في أي عمليات حربية في الخارج وأي أنشطة خارج تفويضها المحدد في حماية الحدود والشعب والدستور.

وتضم لجنة المبادرة نشطاء في العمل العام من بينهم أم سلمة الصادق المهدي والشيخ مبارك الكودة والدكتور هشام عوض عبد المجيد ومحمد عبد الحميد ، والدكتور أسامة عثمان وحاتم الياس وموسى أحمد مروح والصحفي فيصل محمد صالح.

READ:  الأمن السوداني يصادر صحيفة انتقدت قطر ويحذر من تخطي الخطوط الحمراء

وتابع البيان “بلغت بشاعة هذه الحرب مبلغاً نشعر بالعار جميعاً ونحن نرى كل يوم أيادينا تتلطخ بدماء الأبرياء والأطفال والشيوخ وسائر أفراد الشعب اليمني الشقيق والأخ والصديق”.

واعتبر أن هذه حرب غير مبررة على الإطلاق وغير مشروعة دينياً وأخلاقياً ولا تقرها قواعد وأحكام القانون الدولي التي لا تبيح المشاركة في العمليات القتالية إلا دفاعاً عن النفس أو عملاً على تحقيق السلم العالمي بتفويض من الأمم المتحدة.

وأشار إلى أن “مشاركة القوات السودانية الخاطئة في هذه الحرب وتورط بلادنا فيها ستبقى تلطخ تأريخنا الوطني لقرون طويلة”.

وقال “إننا في حاجة الى تبرئة الشعب السوداني أمام ذمة العالم والتاريخ بأننا لم نمنح موافقتنا أبداً على المشاركة في غزو اليمن، وإننا لم نتواطأ أبداً بالخذلان والصمت الكسيف على استمرارها وقد حان الوقت لنقول بأعلى صوت ممكن أن كفى”.

وأبدى مطلقو المبادرة أملهم أن يحرض بيانهم السودانيين على الاصطفاف في تيار موحد يرفض الحرب على اليمن، ويرفض المشاركة في الإقتتال في اليمن، ويدعو الى المساهمة الإيجابية والخلاقة في مساعدة الشعب اليمني على تحقيق الأمن والطمأنينة والسلام.

Mission News Theme by Compete Themes.